خاص لـ 'وطن': بالفيديو... "فاطمة خاتون".. مدرسة ومعلم سياحي تاريخي في جنين

27.10.2013 04:46 PM

جنين - وطن - محمود السعدي: في وسط سوق مدينة جنين، تجد نفسك أمام صرحين معماريين يدللان على عراقة المدينة؛ إنهما مسجد جنين الكبير، ومدرسة "فاطمة خاتون".

وفاطمة خاتون هي  زوجة الوزير البوسني "لالا مصطفى باشا" وابنة ابو الفضل "محمد بك بن السلطان" الملك الأشرف قانصوة الغوري، التي شيدت مسجد جنين الكبير وأوقفت العديد من الأراضي والمباني لخدمة المسجد وسدانته.

وتأسست المدرسة المسمّاة باسمها عام 1978 على  تراث مبنى الحاكم العثماني، الذي تأسس عام 1882، وكان معلمًا للحكم العثماني في فلسطين، بأمر من والي صيدا في لبنان.

وكان مبنى "السراي" وتعني دار الحاكم بالفارسي تحوي سجنًا ومقرًا للضيافة وآخر لجباة الضرائب، ثم تحول في العهد الأردني مقرًا للمؤسسات الحكومية، ثم مبنىً لبلدية جنين إلى أن تحول المبنى لصرح تعليمي، لتنشأ أول مدرسة فيه وهي مدرسة حطين للبنين في العام 1955إلى أن حلت بها مدرة فاطمة خاتون بعد 23 عامًا.

وكثيراً ما يلتبس على الناس أن مدرسة فاطمة خاتون بنتها فاطمة السيدة فاطمة خاتون وهو أمر غير صحيح، فالذي بناها الحاكم العثماني في وقتها، وأن خاتون هي التي بنت مسجد جنين الكبير المقابل للمدرسة.

وتتميز المدرسة بتاريخها، الأمر الذي "يُشعر طالباتها بالفخر والانتماء للوطن ويُقبلن على الدراسة بحب، ما يعكس نتائج علمية أفضل" وفق مديرة المدرسة صفاء بخيتان.

المكان التاريخي الذي يتكون من طابقين: السفلي على شكل (عقود) والعلوي المسقوف بالخشب والقرميد، تتوسطه ساحة كبيرة كما بناء البيوت الشامية القديمة.

ويعد أحد أركان المعالم العثمانية في مدينة جنين، وتم ترميمه أكثر من مرة ليحافظ البناء على معالمه، حيث كانت آخر لترميم البناء عام 2011.

ولا يزال السياح يأتون إلى المدرسة من البلدان الغربية، ممن قرؤوا عن المكان؛ ويعد المعلم من أبرز المعالم التاريخية في الحضارة الإسلامية داخل فلسطين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير